علي بن مهدي الطبري المامطيري
246
نزهة الأبصار ومحاسن الآثار
عمر ] ، عن محمّد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب ، عن أبيه ، عن أمير المؤمنين أنّه قال : زين الحديث الصدق ، وأعظم الخطايا عند اللّه [ سبحانه ] اللّسان الكذوب ، وشرّ العذيلة عذيلة أحدكم نفسه عند الموت ، وشرّ الندامة ندامة المرء يوم القيامة » . « 142 » وروي أنّ أمير المؤمنين كان يزور قبر النبيّ ص وقبر فاطمة ع في كلّ أسبوع مرّة ، وينشد : إلى اللّه أشكو لا إلى الناس إنّني أرى الأرض تبقى والأخلّاء تذهب أخلّاي لو غير الحمام أصابكم عتبت ولكن ما على الموت معتب « 143 » وروي له هذان البيتان : ألا أيّها الموت الذي لست تاركي أرحني فقد أفنيت كلّ خليل أراك بصيرا بالذين أحبّهم كأنّك تنحو نحوهم بدليل
--> ( 142 ) ورواه عنه السيّد الموفّق باللّه في أواخر كتابه الاعتبار وسلوة العارفين : 612 ، ط 1 . ورواه عنه أيضا السيّد أبو طالب في أماليه كما في تيسير المطالب : 87 في الحديث الثالث من الباب الخامس . ورواه أيضا ابن شهرآشوب في المناقب 1 : 207 دون ذكر لمصدره . وفي تاج العروس في مادّة حمم : أنشدنا غير واحد من الشيوخ : أخلّاي لو غير الحمام أصابكم * عتبت ولكن ما على الموت معتب وفي سراج الملوك للطرطوشي : 33 - بعد ذكره أبيات لأمير المؤمنين ع في رثاء فاطمة عليها السّلام على قافية اللام ذكرناها في ذيل الرقم 142 و 144 - قيل : ولمّا نفض يديه من ترابها تمثّل بقول بعض بني ضبّة : أقول وقد فاضت دموعي حسرة * أرى الأرض تبقى والأخلّاء تذهب أخلّاي لو غير الحمام أصابكم * عتبت ولكن ما على الموت معتب هذا ، وسيعيده المصنّف باختصار برقم 168 ، فلاحظ . ( 143 ) وعنه في كتاب الاعتبار وسلوة العارفين : 612 ، وما بين المعقوفتين منه . وفي الدرجات الرفيعة : 282 : وفي رواية أخرى أنّه لمّا بلغ قتل عمّار أمير المؤمنين ع جاء حتّى وقف على مصرعه ، وجلس إليه ، ووضع رأسه في حجره ، وأنشد . . . وذكر البيتين . وفي كفاية الأثر : 123 بعد ذكر نحو ما تقدّم عن الدرجات الرفيعة : وأنشأ يقول : يا موت كم هذا التفرّق عنوة * فلست تبقي للخليل خليلا